التبادل الحر
واتفاقيات
الشراكة
يرمي
التعاون في
المجال الاقتصادي
والمالي إلى
إنشاء منطقة
أوروبية متوسطية
للتبادل الحر
عبر اتفاقيات
الشراكة الثنائية
التي تعقد
بين الاتحاد
الأوروبي
والبلدان
الشريكة وتعتبر
تونس أول بلد
شريك أمضى
اتفاقية الشراكة
التي دخلت
حيز التنفيذ
منذ سنة 1998.
وبموجب هذه
الاتفاقية،
نجد حاليا
أن قرابة 60%
من جملة الواردات
التونسية
من الاتحاد
الأوروبي
معفاة تماما
من المعاليم
الديوانية
بينما تتمتع
بقية المواد
الموردة من
الاتحاد الأوروبي
بتخفيض جمركي
يقدر بـ65%
بالنسبة لبعض
المواد و 45%
للباقي.
التعاون المالي
يعتبر
برنامج ميدا
MEDA أهم
آلية أوروبية
متوسطية للتعاون
المالي وهو
يمول العديد
من المشاريع
والبرامج
الثنائية
والجهوية
ترمي كلها
إلى دعم الإصلاحات
الاقتصادية
والرفع من
أداء القطاع
الخاص ودعم
التوازن الاجتماعي.
وقد انتفعت
تونس بـ14%
من جملة الدعم
المالي المرصود
لفائدة بلدان
جنوب المتوسط
في حين أنها
لا تمثل إلا
قرابة
4% من عدد سكان
هذه المنطقة.
اقترحت
تونس في بداية
التسعينات
على الجانب
الأوروبي
فكرة إنشاء
مؤسسة مالية
لدعم التنمية
في البلدان المغاربية.
وقد دعمت المفوضية
الأوروبية
هذا المقترح
وتجسد هذا
الدعم خلال
الندوة الوزارية
الأوروبية
المتوسطية
المنعقدة
بفالنسيا
( أفريل 2002
) برئاسة إسبانيا،
التي تبنت
قرار إنشاء
مؤسسة مالية
جديدة على
أن تبدأ هذه
المؤسسة،
في مرحلة أولى،
في شكل تسهيلات
للاستثمار
في مجال البنية
التحتية والقطاع
الخاص تعطى
من قبل البنك
الأوربي للاستثمار
ثم تتحول إلى
بنك أوروبي
متوسطي.
يجدر التذكير أن تونس قد أعربت عن رغبتها في احتضان فرع
البنك الأوروبي للاستثمار للمنطقة المغاربية.
التعاون الجهوي
يشمل التعاون الجهوي بين ضفتي المتوسط كل
المجالات ذات الصبغة الاقتصادية والمالية التي اعتبرها إعلان
برشلونة ذات أهمية قصوى : الصناعة، البيئة، التجارة، النقل،
مجتمع المعلومات وغيرها. وقد تقدمت تونس بالعديد من
المبادرات في هذه المجالات يرمي أكثرها إلى تحسين دور القطاع
الخاص وإرساء أطر أو شبكات تعاون بين الهيئات المعنية في كل
البلدان : الغرف التجارية والاقتصادية، وكالات النهوض
بالصناعات، وكالات النهوض بالاستثمار، هيئات أو مؤسسات ذات
صبغة بيئية أو صحية أو سياحية …
شاركت تونس في كل الاجتماعات سواء على المستوى الوزاري أو
مستوى الخبراء كما نظمت بتونس عديد المنتديات في مجالات
الطاقة والاستثمار وحماية المحيط والبحث العلمي والتكنولوجي
كما وقع تقديم عدة مشاريع مولت من قبل الاتحاد الأوروبي وهي
الآن بصدد التنفيذ.
وقد وقع أخيرا تبني مشروع أوروبي متوسطي حول النقل
ووقع اختيار تونس لاحتضان المكتب الذي سيشرف على تنفيذ هذا
البرنامج.
يعتبر العديد من المحللين والدارسين، خاصة
الأوروبيين منهم، أن تونس مثال يحتذى في مجال التعاون
الاقتصادي والمالي مع الاتحاد الأوروبي ليس باعتبارها أول
بلد يمضي اتفاقية شراكة معه فحسب، بل بالنظر إلى الإصلاحات
الاقتصادية التي قامت بها ولشمولية هذه الإصلاحات التي تخص
كل القطاعات والأبعاد على حد سواء دون أن يتم ذلك على حساب
البعد الاجتماعي والإنساني.
وبصفة عامة، تعتبر تونس أن التعاون الاقتصادي مع الاتحاد
الأوروبي، يجب أن يحد من الفروقات الاقتصادية بين ضفتي
المتوسط ويجب أن يكون قائما على مبدإ الشراكة والتنمية
المتضامنة والمستديمة خلافا للمفهوم القديم للتعاون الذي
يرتكز على المساعدة المالية التي يمنحها الجانب الأوروبي
لبلدان الجنوب. ولتحقيق هذه الأهداف، تقترح تونس على الجانب
الأوروبي :
-
دعم التعاون الجهوي وخاصة التعاون جنوب – حنوب،
-
الرفع من مستوى الاستثمارات الأوروبية في المنطقة خاصة في
بعض القطاعات الجديدة الواعدة،
-
الرقي بمستوى التبادل التجاري بين الشمال والجنوب،
-
مراجعة بعض الإجراءات والمقاييس المعمول بها في اختيار
وتمويل المشاريع لتمكين الدول الشريكة من الانتفاع من برنامج
ميدا على أحسن وجه.