لقد انتهجت
تونس على الدوام
سياسة متوازنة
في علاقاتها
الدولية تتسم
بالتفتح والاعتدال
مع التمسك
بميثاق الأمم
المتحدة والشرعية
الدولية. وقد
عملت دون كلل
على تحقيق
سلام عادل
وشامل ودائم
في الشرق الأوسط
ومن أجل الحفاظ
على الأمن
والاستقرار
في المنطقة
العربية والإفريقية.
ومن هذا المنطلق،
لعبت تونس
دورا فعالا
في مؤتمر مدريد،
وساندت مساندة
تامة مسيرة
السلام في
الشرق الأوسط
من خلال مشاركتها
في المفاوضات
المتعددة الأطراف
ومساهمتها
في تحقيق الاتفاقيات
الفلسطينية
الإسرائيلية.وقد
اضطلع الرئيس
زين العابدين
بن علي، خلال
رئاسته لمنظمة
الوحدة الإفريقية
سنتي 1994-1995
بدور نشيط
في خدمة السلام
والاستقرار
بإفريقيا.
الحفاظ على
السلم في العالم
شاركت تونس منذ الستينات في عدة مهمات إنسانية وفي عمليات
حفظ السلام عبر العالم. وفي هذا النطاق، قامت في السنوات
الأخيرة بإرسال مئات من الجنود إلى كمبوديا وناميبيا ورواندا
وبورندي.
.المغرب
العربي : خيار
استراتيجي
ثابت
تولي تونس اهتماما خاصا لبناء المغرب العربي وتحقيق اندماجه
الاقتصادي. ويستأثر اتحاد المغرب العربي بالمنزلة الأولى في
توجهات تونس الخارجية، باعتباره خيارا استراتيجيا ثابتا ورغبة
راسخة لدى الشعوب المغاربية.وقد عملت القيادة التونسية، في ظل
التكتلات والتجمعات الإقليمية والدولية السائدة، على تكثيف
الاتصال والتشاور مع قادة الدول المغاربية الشقيقة، من أجل
تنشيط الاتحاد وتفعيل هياكله ومؤسساته وتجاوز الصعوبات الظرفية
التي مرّ بها في السنوات الأخيرة.
تأكيد البعد
العربي والإسلامي
وكانت إعادة الاعتبار إلى الهوية العربية الإسلامية للشعب
التونسي وتأكيد البعد العربي لتونس ضمن أولويات سياسة العهد
الجديد. فتونس التي تؤمن بضرورة دعم التضامن العربي قد عملت
على إعطاء دفع كبير للعلاقات مع سائر الدول العربية، كما حرصت
دوما على دعم علاقات التعاون والتضامن بين البلدان الإسلامية،
وخاصة من خلال مساهمتها النشيطة في اجتماعات منظمة المؤتمر
الإسلامي والهياكل المتخصصة التابعة لها والمتفرعة عنها.
 |
في خدمة
الأمن والاستقرار
والتنمية
في إفريقيا
وعلى المستوى
الإفريقي،
عملت تونس
على إثراء
التعاون الثنائي،
وساهمت في
معالجة القضايا
القائمة بالطرق
والأساليب
التي تخدم
الأمن والاستقرار
في القارة
وتهيئ أسباب
التنمية لشعوبها.
كما عملت على
تطوير هياكل
العمل الجماعي
بين الدول
الإفريقية،
وذلك بتعزيز
تجمع دول الساحل
والصحراء
وتطوير عمل
منظمة الوحدة
الإفريقية.
وكانت تونس
قد احتضنت،
في شهر جوان
1994، الدورة
الثلاثين
لمؤتمر قمة
رؤساء دول
وحكومات البلدان
الأعضاء في
المنظمة،
كتتويج لجهود
الرئيس زين
العابدين
بن علي من أجل
توثيق العلاقات
مع كافة بلدان
القارة الإفريقية.واضطلع
الرئيس زين
العابدين
بن علي أثناء
رئاسته لمنظمة
الوحدة الإفريقية
(جوان 1994-جوان
1995) بدور
نشيط من أجل
إيجاد الحلول
السلمية للنزاعات
القائمة ببعض
البلدان وإحلال
السلام والاستقرار
في إفريقيا.
تعزيز
التعاون والتنمية
المشتركة
بين ضفتي المتوسط
كذلك، ما انفكت تونس تسعى إلى تعزيز التعاون بين ضفتي
المتوسط. وقد نادى الرئيس زين العابدين بن علي بإقامة علاقات
بين الاتحاد الأوروبي ودول الضفة الجنوبية للمتوسط على أساس
التنمية المشتركة وترابط المصالح بين الجانبين.
وفي 17
جويلية 1995،
كانت تونس
أول بلد من
بلدان جنوب
المتوسط يوقع
اتفاقا للشراكة
والتبادل
الحرّ مع الاتحاد
الأوروبي.
وفي الشهر
نفسه، احتضنت
مدينة طبرقة
التونسية
مؤتمرا إقليميا
تحضيريا لمؤتمر
برشلونة الأوروبي
المتوسطي
(نوفمبر1995).
واحتضنت مدينة
قرطاج العريقة،
من ناحيتها،
في 21 و22
أفريل 1995،
ندوة عالمية
حول "بيداغوجية
التسامح في
البحر الأبيض
المتوسط"
تمخضت عن اعتماد
وثيقة ذات
أهمية كبرى،
وهي "عهد قرطاج
للتسامح في
البحر الأبيض
المتوسط".
وتونس عضو
في عدة منظّمات
دولية وإقليمية
منها الأمم
المتحدة وجامعة
الدول العربيّة
ومنظمة الوحدة
الإفريقية
ومنظمة المؤتمر
الإسلامي
واتحاد المغرب
العربي. وهي
تدعو دوما
في كل هذه المحافل
إلى تسوية
النزاعات
بالطرق السلمية
وإلى العمل
من أجل أن تسود
في العالم
علاقات دولية
قوامها السلام
والتسامح
والحوار. وتقديرا
لجهودها من
أجل تحقيق
مبادئ الأمم
المتحدة،
انتخبت تونس
عضوا في مجلس
الأمن الدولي،
لمدة سنتين،
بداية من جانفي2000.كما
تسعى تونس
باستمرار
إلى تعزيز
التعاون والتضامن
بين الأمم.
وفي سنة 1999،
بادر الرئيس
زين العابدين
بن علي بتوجيه
نداء إلى المجموعة
الدولية دعا
فيه إلى إنشاء
صندوق عالمي
للتضامن ومكافحة
الفقر.وجدّد
هذه الدعوة
في قمّة الألفية
التي انعقدت
بنيويورك
في سبتمبر2000.
وقد حظي مقترح
رئيس الدولة
بمصادقة الجمعية
العامة للأمم
المتحدة عليه
بالإجماع..