l تونس والمسار الاورومتوسطي l مبادرات ومقاربات l  



الصندوق العالمي للتضامن حوار الحضارات
مكافحة الارهاب رسكلة الديون
حفظ الامن والسلام مسألة الهجرة


مبادرات الرئيس بن علي على المستوى الدولي عززت اشعاع تونس التغيير

بادر الرئيس زين العابدين بن علي منذ تغيير 7 نوفمبر 1987بانجاز اصلاح شامل وعميق للدبلوماسية التونسية يستهدف القطع مع النظرة التقليدية للعمل الديبلوماسي وادخال ديناميكية جديدة عليه تمكن تونس من مواكبة التحولات العميقة التي تشهدها الساحة الدولية.  

    واتاحت هذه المقاربة التي تتسم ببعدها الاستشرافي والواقعي تعزيز مصداقية واشعاع تونس في المحافل الاقليمية والدولية وسمحت بتحقيق نجاحات هامة علي درب تجسيم الاهداف الوطنية.  

    وقد جاءت الاحداث الاخيرة التي تتالت في عديد المناطق من العالم ولاسيما الاعتداءات الارهابية ليوم 11 سبتمبر لتبرهن علي سلامة التمشي الذى انتهجته تونس التي حذرت منذ امد بعيد من مخاطر التطرف والارهاب  وقد توفقت تونس بفضل رؤية متبصرة تعتمد العلاقة العضوية بين الامن والاستقرار والتنمية الي مكافحة هذه الظاهرة من جذورها.  

    وعملت تونس دوما على دعم هذه المقاربة في مختلف المحافل ولاسيما خلال فترة عضويتها في مجلس الامن بهدف الحد من بؤر التوتر التي تعصف بانحاء شتى من المعمورة.  

    وعلى هذا الصعيد تعتبر تونس انه لا مجال لارساء السلم والامن بصورة دائمة في غياب العدل والانصاف وطالما استمر انخرام التوازن وتواصل اتساع الهوة بين الشمال والجنوب وهي جميعها عوامل تغذى الحقد والتطرف.  

   وما انفك الرئيس بن علي في هذا الاطار يدافع في المحافل الدولية وخاصة خلال  قمة الالفية بنيويورك عن ضرورة ارساء اسس عالم اكثر تضامنا قصد القضاء على الفقر والخصاصة اللذين ينتعش ويتدعم في ظلهما التطرف والارهاب وبالتالي المساهمة في اقرار السلام والامن والاستقرار في العالم.  

   ويمثل ما حظيت به مبادرة الرئيس بن علي الداعية الى انشاء صندوق عالمي للتضامن من ترحيب وهو المشروع الذى تبنته الجمعية العامة  للامم المتحدة بالاجماع تاييدا حاسما لهذه المبادرة من شانه تعزيز منزلة الانسان واحترام كرامته.    

   وقد عملت تونس انطلاقا من المبادئ والقيم الثابتة التي يقوم عليها نشاطها وتحركاتها بدون انقطاع وبعزيمة من اجل نصرة قضايا الحق والعدل وخاصة قضية الشعب الفلسطيني من خلال مساندته مساندة مطلقة على كافة الاصعدة من اجل استرداد حقوقه الشرعية والثابتة ولاسيما حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة.  

   والنداء الذى توجه به الرئيس بن علي لتامين حماية دولية للشعب الفلسطيني  وتقديم مزيد الدعم له لتمكينه من الدفاع عن قضيته العادلة والصمود ازاء الاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية نابع من تعلق سيادة الرئيس الدائم بالسلام واحترام الشرعية الدولية وكذلك من ايمانه بعدالة القضية الفلسطينية.  

   وقامت الديبلوماسية التونسية بتحركات على كافة الاصعدة والواجهات سواء على مستوى مجلس الامن الدولي او على صعيد راعيي مسار السلام والاتحاد الاوروبي بهدف التوصل الى حل دائم وشامل لمجمل النزاع بمنطقة الشرق الاوسط بمختلف اوجهه الفلسطينية منها والسورية واللبنانية طبقا للشرعية الدولية وعلى اساس مبدا الارض مقابل السلام.  

    ووعيا منها بجسامة التحديات العالمية الراهنة المتسمة ببروز التكتلات الاقليمية تبذل الدبلوماسية التونسية جهودا متواصلة وثابتة لتعزيز العمل المغاربي المشترك  على الصعيدين الثنائي والاقليمي بوصفه خيارا استراتيجيا لا مناص منه.  

   وقد اتخذ الرئيس بن علي في ذات السياق بالتشاور مع اخوانه القادة المغاربيين مبادرات متعددة بهدف تجاوز الصعوبات الظرفية ودفع مسار البناء المغاربي بما يمكن بلدان المنطقة من تثبيت حضورها في عالم لا مكان فيه لدول اختارت العزلة والانزواء.  

   وبالتوازى مع ذلك قامت تونس بدور فعال من اجل دعم العمل العربي المشترك سواء على صعيد جامعة الدول العربية او على الصعيد الثنائي بما من شانه ان يساعد علي اقامة منطقة عربية للتبادل الحر.    

   ويؤكد اعتماد قمتي القاهرة وعمان اقتراحات بن علي وخاصة منها الداعية الى اقرار مواعيد دورية محددة لهذ القمم واحداث الية للتعاون العربي في ميدان التكنولوجيات الحديثة دور تونس الفاعل على الساحة العربية والمصداقية التي تتمتع بها لدى مختلف هذه المؤسسات.  

   وتعد الشراكة القائمة بين بلادنا والاتحاد الاوروبي الذى تحقق القسط الاكبر من معاملاتها الاقتصادية معه خيارا استراتيجيا اخر من خيارات الدبلوماسية التونسية.  

   وبعد دخول اتفاقية الشراكة بين الطرفين حيز التنفيذ تعمل تونس اليوم مع شريكها الاوروبي على وضع استراتيجية للتفاوض تمكن الاقتصاد التونسي من الاندماج بصورة منسجمة في الفضاء الاورومتوسطي والحفاظ على مصالحه الحيوية.  

   وانطلاقا من انتمائها الى افريقيا ومن الروابط العميقة التي تربطها ببلدان القارة عملت تونس خلال السنوات الاخيرة على اعطاء دفع جديد للتعاون مع الدول الافريقية عبر تكثيف تبادل الزيارات بين المسؤولين في اعلى مستوى ورجال الاعمال والانعقاد الدورى للجان التعاون المشتركة.  

   ومكن هذا الدفع تونس من دعم علاقاتها مع دول القارة وتسجيل نتائج ايجابية للغاية على صعيد المبادلات التجارية بالاضافة الى اقتحام اسواق جديدة وفتح افاق واعدة في مجال التعاون الفني باعتبار حاجيات دول القارة الى الكفاءات والخبرة التونسية.  

   وما انفكت تونس انطلاقا من تضامنها الطبيعي والتلقائي مع الدول الافريقية تعمل على تحسيس المجموعة الدولية بمشاكل القارة ودعوتها الى تحمل مسؤولياتها تجاه افريقيا بالتخفيف من عبء الديون التي تحول دون تحقيق تنميتها وبالترفيع في حجم الاستثمارات وفتح اسواق الدول المتقدمة امام المنتوجات الافريقية.  

   وانطلاقا من حرصها على تنويع علاقات التعاون التي تربطها بالدول الاخرى عملت الدبلوماسية التونسية كذلك على دعم علاقاتها مع بلدان القارة الامريكية والاسيوية مثلما يتجلى ذلك من خلال الحركية التي تشهدها العلاقات التونسية الامريكية عبر تكثيف تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين من كلا البلدين والتقدم الذى احرزه مشروع الشراكة الامريكي ـ المغاربي الـــذى يعرف باسم " مبادرة ايزنستات " الرامي الى تكثيف الاستثمارات الامريكية في بلدان المغرب العربي.   

   وسجلت علاقات التعاون مع بلدان امريكا اللاتينية مثل البرازيل والارجنتين والشيلي وكوبا من جهتها تطورا ملحوظا في اتجاه ارساء شراكة فعالة.   

   اما بشان التعاون مع اسيا فقد فتحت افاق جديدة امام التعاون مع الصين والهند واليابان وقد اصبح هذا البلد وخاصة منذ زيارة الدولة التي اداها الرئيس بن علي الى اليابان من اهم البلدان المستثمرة في المشاريع التنموية بتونس.  

   وبفضل روح المبادرة والمقاربة الاستشرافية التي بعثها الرئيس زين العابدين بن علي في الدبلوماسية التونسية تمنت تونس من احتلال مكانة مرموقة في المحافل الاقليمية والدولية واكتساب اشعاع يتجاوز بكثير بعدها الجغرافي.

l استقبال l مواقع هامة l اتصال l خريطة الموقع l